السيد السيستاني

43

منهاج الصالحين

مسألة 122 : المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه ، فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه . مسألة 123 : الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض الثمن ، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك . مسألة 124 : إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة ، أو جنون ، أو نحوهما مما يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ، ولو كان الحاكم الشرعي أو وكيله ، فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ ، هذا إذا جعل الخيار للبايع مشروطا برد الثمن أو بدله إلى المشتري وأطلق ، وأما لو اشترط الرد إلى المشتري نفسه وايصاله بيده فلا يتعدى منه إلى غيره . مسألة 125 : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن نماء الثمن للبائع . مسألة 126 : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار التصرف الناقل للمبيع من هبة أو بيع أو نحوهما ولو تصرف كذلك صح وإن كان آثما ، وكذا لا يجوز له التصرف المتلف فيه ، ولو تلف كان ضمانه على المشتري ، ولا يسقط بذلك كله خيار البائع ، إلا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها نفسها إلى البائع ، لكن الغالب الأول . مسألة 127 : إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين ، واشترط الخيار مشروطا برده يكون رده باعطاء فرد منه وإن برأت ذمة البايع عما كان عليها بجعله ثمنا ، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر عدم ثبوت الخيار إلا في حال دفعها بعينها إلى المشتري ، نعم لو صرحا في شرطهما برد ما يعم بدلها مع عدم